أرقام حسابات الجمعية
بيت التمويل الكويتي
251010006255  صدقات
 251010006247
   زكاة

للتواصل معنا
يرجي الضغط هنا

 

حول بشائر الخير .. نحدثكم

 

يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي أخرجه الإمام الطبراني بإسناد حسن (( أحب الناس إلى الله أنفعهم ، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم ، أو تكشف عنه كربه ، أو تقضي عنه دينا ، أو تطرد عنه جوعا ، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلى من أن أعتكف في المسجد شهرا ، ومن كف غضبه ستر الله عورته ، ومن كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه ملأ الله قلبه رضا يوم القيامة ،ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام ، وان سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل )) .

هذه الأعمال الخيرية العظيمة التي تعتبر أحب الأعمال إلى الله تعالى كلها تشترك بميزة واحدة ، وهي الخروج من إطار النفس والذات ، إلى نفع الآخرين ، وبناء ذواتهم ، مما يدل على أشرف وأنبل الصفات البشرية وهي الإيثار ، وهي من أبرز علامات الإيمان حيث ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتفق عليه (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )) .

ولأننا في لجنة البشائر الخير نحب الخير لوطننا ولأمتنا بادرنا بمثل هذه الأعمال لإدخال السرور على نفس أم غابت عنها الابتسامة لسنين طويلة في غيبة الوعي لولدها المدمن أثناء إدمانه ، ولإعادة الفرحة لزوجها وأبناء حضر أبوهم معهم بجسده ، وغاب عنهم بعقله وروحه عندما كان مفقودا في عالم المخدرات ، ولنكشف كربة الأمهات والآباء والزوجات والأبناء الذين يعانون كرب كثيرة بسبب إدمان ولدهم ، ليعود لهم لم الشمل والفرح والسرور . ونحاول في لجنة بشائر الخير قضاء ديون التائبين في عالم الإدمان ، والمساهمة بطرد شبح الجوع عنهم وعن بيوتهم بالتنسيق مع جهات حكومية وغيرها مثل بيت الزكاة وأهل الخير ، والمشي في حاجة هؤلاء الأخوة التائبين من الإدمان لنرجعهم إلى أعمالهم التي فصلوا منها ، وإعادة العلاقات المنقطعة بينهم وبين زوجاتهم ، وبينهم وبين والديهم ، والسعي لقضاء حاجتهم ، كل ذلك أحب إلينا من الاعتكاف في المساجد شهورا عدة .

لذا قامت لجنة بشائر الخير منذ أن تأسست عام 1993م بتبني مثل هذه الأعمال في إطار معالجتها لموضوع الإدمان على المخدرات والمسكرات . وهي تعمل لتنقية المجتمع من آفة الإدمان على المخدرات ، ومعالجة وتأهيل الراغبين في التوبة من هذه الآفة المدمرة ، ورعاية أسر التائبين وسد حاجتهم المعيشية .

ولذلك كانت تجربتنا التي نقدمها بين أيديكم لعلاج المدمنين إنما تقوم على إنكار الذات وتعميق الإيمان في نفوس المدمنين حتى يستطيعوا الوصول إلى اتخاذ القرار بعد أن تقوي إرادتهم بقوة الإيمان .

واللجنة تنطلق من نظرية ( بالإيمان نقضي على الإدمان ) وتقدم نموذجا علاجيا متكاملا لهذه المشكلة تقوم على الأساس الإيماني النابع من ديننا الإسلامي الحنيف يعتمد على تقوية الجانب الإيماني عند المدمن بعد الإقلاع عن المخدرات أو المسكرات والتوبة إلى الله من هذه المعصية .

لذا وضعنا أسس هذا العلاج الإيماني ، والذي يقوم على أحد عشر بندا ، وحتى تكتمل تلك الأسس وضعنا خطوات العلاج الإيماني ، لتترجم هذه الأسس إلى واقع عملي فعال .

واعتمدت اللجنة في تحقيق أهدافها على وسائل مشروعة ومفيدة منها :-

1 - الإذاعة والتلفاز والصحافة .
2 - إصدار الكتب والنشرات ، والمطويات ، والملصقات الإرشادية والتوعية في هذا المجال .
3 - إصدار مجلة متخصصة عن الإدمان والمخدرات - وهي المجلة الأولى من نوعها في الكويت والخليج العربي .
4 - إنتاج أشرطة سمعية ومرئية ( كاسيت وفيديو ) .
5 - عمل مسرحية تعالج هذه آفة ، وتؤدي رسالة إلى جمهور الناس .
6 - إقامة ديوانيه أسبوعية للتائبين .
7 - زيارة المدمنين في مستشفى الطب النفسي والسجون وإقامة أنشطة التوعية الإرشادية ، والأنشطة الترفيهية والثقافية .
8 - تنظيم رحلة العمرة والحج للتائبين كل عام .
9 - ترتيب وتنظيم رحلات بحرية وبرية طوال السنة
10 - استغلال العشر الأواخر من رمضان ، وإقامة سنة الاعتكاف بالمسجد مع التائبين .
11 - السعي لإيجاد عمل لمن فقد عمله من التائبين أو توفير العمل له في اللجنة بأجور رمزية وحتى يتسنى له أن يتأهل اجتماعيا من خلال عمله في اللجنة .
12 - القيام بدراسات متخصصة للمساهمة في علاج هذه القضية .
13 - عمل دورات للتوعية عن المخدرات للهيئات الحكومية والقطاع الخاص .
14 - عمل دورات توعية وإرشادية للمدمنين التائبين وأسرهم .
15 - إقامة ندوات ومحاضرات في المساجد والديوانيات والمنتديات ومراكز الشباب والمدارس والكليات … وغيرها .
16 - عمل معارض متنقلة في جميع أنحاء البلاد .
17 - التنسيق مع الجهات المختلفة لتحقيق هذه الأهداف .

كما قامت اللجنة بوضع ضوابط للتعامل مع أي مدمن لضمان سير العمل بلا خلل يخدش العمل أو يسئ إلى اللجنة والى التائبين .

واستطاعت اللجنة في غضون سبع سنوات من ( 1993 - 1999 م) أن تنجح في إنجاز أهدافها بصورة متكاملة ، وأن تستقطب أكثر من سبعين تائبا من المخدرات .

واستطاعت أن تقدم العلاج الناجح لهؤلاء التائبين وأن تحل مشاكلهم بشكل عام دون خلل أو تقصير .

بل أنها قامت على رعاية أكثر من ثلاثين أسرة معيلهم تائب من الإدمان لا يستطيع إعالتهم أو غائب عنهم أو متوفى .

وقدمت لهم المعونات المادية والمعنوية ومتابعة حالتهم . بل أن اللجنة ارتأت إنشاء لجنة نسائية تقوم على شؤون أهالي التائبين وذويهم ، وتأهيلهم اجتماعيا ونفسيا لتقبل معيلهم والاستمرار معه في حياته بعد التوبه من الإدمان .

وللجنة تصورات كثيرة تتبناها لصالح حل هذه المشكلة الخطيرة ، وتخليص المبتلين والمتأثرين منها .